الشيخ المحمودي

390

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الأولون من المؤمنين ، وأدركه الآخرون ، ووطئته سنابك الشيطان ( 14 ) . ومن استسلم لهلكة الدنيا والآخرة ، هلك فيما بينهما ، ومن نجا من ذلك فمن فضل اليقين ، ولم يخلق الله خلقا أقل من اليقين . والشبهة على أربع شعب : اعجاب - بالزنية ، وتسويل النفس ، وتأول العوج ( 15 ) ولبس الحق بالباطل ، وذلك بأن الزينة تصدف عن البينة ( 16 ) وأن تسويل النفس تقحم على الشهوات ، وأن العوج

--> ( 14 ) وفي الخصال : ( وقطعته سنابك الشياطين ) . والسنابك : جمع سنبك - كقنفذ - وهو طرف الحافر . والكلام كناية عن هلاك الممتري والمتردد بيد الشيطان وجنوده بأقبح هلاك كالمقتول تحت حوافر الدواب . ( 15 ) التأول - هنا - بمعنى التأويل أي تأويل العوج وتغييره بوجه يخفى عوجه ويبرز استقامته فيظن أنه مستقيم . ( 16 ) المراد من البينة - هنا - الحجة والشريعة ، أي ان زينة الحياة الدنيا تصد المعجب بها عن الشريعة وتحمله على الاعراض عن الحجة .